ابن عابدين

482

حاشية رد المحتار

بخلاف العكس : أي إحالة البائع غريمه على المشتري بالثمن أو المرتهن غريمه على الراهن أو المرأة على الزوج ، والمذكور في الزيادات عكس هذا ، وهو أن البائع والمرتهن إذا أحالا سقط حقهما في الحبس ، ولو أحيلا لم يسقط ، تمامه في البحر . قلت : ووجهه ظاهر ، وهو أن البائع والمرتهن إذا أحالا غريما لهما على المشتري أو الراهن سقطت مطالبتهما فيسقط حقهما في الحبس ، بخلاف ما لو أحيلا فإنه مطالبتهما باقية كما أوضحه الزيلعي . قال في البحر : وفي قوله : برئ المحيل إشارة إلى براءة كفيله ، فإذا أحال الأصيل الطالب برئ ، كذا في المحيط ا ه‍ . وقوله : والمطالبة جميعا دخل فيه ما لو أحال المكفول له ونص على براءته فإنه يبرأ عن المطالبة ، وإن أطلق الحوالة برئ الأصيل أيضا . نهر . وفي حاشية البحر للرملي : يؤخذ من براءة المحيل أن الكفيل لو أحال المكفول له على المديون بالدين المكفول به وقبله برئ ، وهي واقعة الفتوى ا ه‍ . وأطال في الاستشهاد له . قوله : ( بالقبول من المحتال ) اقتصر عليه تبعا للبحر ، وزاد في النهر : والمحتال عليه ، وهو مخالف لما قدمه من أن الشرط قبول المحتال أو نائبه ورضا الباقين . وأفاد أنه لا يلزم قبض المحتال في المجلس إلا إذا كان صرفا بأن كان دينه ذهبا فأحال عنه بفضة جاز إن قبل الغريم ناقدا في مجلس المحيل والمحتال ، وتمامه في البحر عن تلخيص الجامع . قوله : ( ولا يرجع المحتال على المحيل الخ ) هذا إذا لم يشترط الخيار للمحال أو لم يفسخها المحيل والمحتال ، أما إذا جعل للمحال الخيار أو أحاله على أنه له أن يرجع على أيهما شاء صح . بزازية . وكذا إذا فسخت رجع المحتال على المحيل بدينه ، ولذا قال في البدائع : إن حكمها ينتهي بفسخها وبالتوى . وفي البزازية : والمحيل والمحتال يملكان النقض فيبرأ المحتال عليه . وفي الذخيرة : إذا أحال المديون الطالب على رجل بألف أو بجميع حقه وقبل منه ثم أحاله أيضا بجميع حقه على آخر وقبل منه صار الثاني نقضا للأول وبرئ الأول ا ه‍ . بحر . قلت : وكذا تبطل لو أحال البائع على المشتري بالثمن ثم استحق المبيع أو ظهر أنه حر ، لا لو رد بعيب ولو بقضاء ، وكذلك لو ما ت العبد قبل القبض ، وإذا مات المحال عليه مديونا قسم ماله بين الغرماء وبين المحال بالحصص وما بقي له يرجع به على المحيل ، وإن مات المحيل مديونا فما قبض المحتال في حياته فهو له ، وما لم يقبضه فهو بيه وبين الغرماء ا ه‍ ملخصا من كافي الحاكم . قوله : ( إلا بالتوى ) وزان حصى وقد يمد . مصباح . يقال توى المال بالكسر يتوى توى وأتواه : غيره بحر عن الصحاح . قوله : ( هلاك المال ) هذا معناه اللغوي ، ومعناه الاصطلاحي ما ذكره المصنف . بحر . قوله : ( لان براءته ) أي براءة المحيل من الدين مقيدة بسلامة حقه : أي حق المحتال ، واختلف المشايخ في كيفية عود الدين فقيل بفسخ الحوالة : أي يفسخها المحتال كالمشتري إذا وجد بالمبيع عيبا ، وقيل تنفسخ كالمبيع إذا هلك قبل القبض وقيل في الموت تنفسخ وفي الجحود لا تنفسخ ، ولم أر أن فسخ المحتال هل يحتاج إلى الترافع عند القاضي ؟ وظاهر التشبيه بالمشتري إذا وجد عيبا أنه يحتاج . نعم على أنها تنفسخ لا يحتاج فتدبره . نهر .